شقة وعروسة يا رب

كاتب الموضوع:

 د.عزت المجد سليم


تعيش في العراء وتقتات بما يسد الرمق..

كاتب الموضوع:

 نائلة خليل


عودة الوعي ومراجعة الخطيئة الأساسية في أوسلو

كاتب الموضوع:

 ماجد كيالي


اللغة العربية ومستقبل نحْوهِا.................إلى أين؟؟

كاتب الموضوع:

 كارم فخري قديح


ألغاية غزة وكسر ألحصار

كاتب الموضوع:

 د.عزتالمجد سليم


 

 

 
 
 

> مشهد من الصمود ... أم من الألم ؟!


 مشهد من الصمود ... أم من الألم ؟!


بقلم: هند شمالي


  بتاريخ : 26 / 12 / 2009 , وقت: 02:28

خمسة عشر  عاماً والحاجة أم زياد القواسمي تتبادل لغة الأمومة والوداد والحب وأبنائها الثلاثة ، الذين غيبتهم عنها سجون الاحتلال الصهيوني قسراً وظلماً ، ترسل شوقها وحبها بصمت .. تبتسم بلا ابتسامة ، تحدث نفسها بالأمل القريب والفرج الذي يلوح بالأفق ، تحلم بتلك اللحظات التي ستضم بها أبنائها إلى صدرها .. وقد خرجوا مرفوعي الرأس .. تغشاهم العزة والكرامة .. وتتنزل عليهم رحمات ربي أن هنيئاً لكم يا من بعتم الروح فداءً للوطن والأرض .

هذه المشاعر الجميلة .. لم تعبر عنها الحاجة عطاف القواسمي كما كل الأمهات ، فهي ليست كأي أم ، فقد نذرت لدين الله ثلاثة من أبنائها ، دفعتهم للجهاد في سبيله ، أرخصت أرواحهم فداء للأقصى الذي يئن تحت سطوة الاحتلال وجبروته .

 مشاعر أُعدمت يوم أن انتزعوا منها الروح ثلاث مرات .. في المرة الأولى عام 1994 عندما اعتقلوا فلذة كبدها عماد وحكموا عليه بالسجن لمدة خمس سنوات ونصف ، ووجهت له تهمة الدعم اللوجيستي للمجاهدين من أبناء المقاومة الفلسطينية ، وبعد سنوات اعتقل مرة أخرى عام 2004 خلال عملية عسكرية واسعة استخدمت فيها الطائرات والتكنولوجيا العسكرية حيث هدم منزلان خلال عملية البحث عنه وقبل أن تتمكن قوات الجيش من اكتشاف نفق تحت الهدم يقود إلى المكان الذي يتواجد فيه ، عماد الذي تم إخضاعه لتحقيق قاس وعنيف كاد أن يودي بحياته ، فقد صدر بحقه حكماً جائراً لسبعة عشر مؤبداً .

أما المرة الثانية عندما اعتقلوا ابنها المجاهد طارق الذي يقبع الآن في سجن النقب الصحراوي وصدر بحقه حكم لمدة سبعة وعشرين شهراً وقد كان أول شبل فلسطيني يخضع للتحقيق العسكري ، وأفرج عنه بعد انقضاء محكوميته ، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى لتحكم عليه المحكمة الإسرائيلية بالسجن لمدة ثلاثة عشر عاماً وهو الآن يقبع كالأسد الهصور في سجن السبع " إيشل " .

وفي كل مرة كانت الحاجة عطاف أكثر صلابة ورباطة جأش ، أكثر إيماناً بعدالة القضية ،ففي هذه المرة اعتقلوا حبيب القلب إياد ، ليعلن الاحتلال  من جديد فاشيته وساديته و ظلمه الذي حتماً هو زائل .

لم تنتهي فصول حكاية تلك الأم الصابرة وهي تتنقل من سجن إلى سجن ، منذ عام 1994 وهي تزور مقرات الصليب الأحمر تنتظر الساعات تلو الساعات لتفوز بزيارة لأحد أبنائها في السجون الصهيونية ، لتنقش على جدار قلبها من أحبت .. لتبقى لهم أم الوفاء ..شامخة رغم كل الظلم .

لحظات الاحتضار !

صرخاتها وهي تحتضر كانت أسماء أبنائها الثلاثة ، تنادي الأحبة علهم يسمعونها أبو يلبون النداء ، وقلوبهم تصرخ معها أماه لبيك يا فؤاد القلب   ..!

تنهيدات قلب .. وكلمات شكر وصبر ودعاء لم تتوقف عن تردديها أم زياد في لحظاتها الأخيرة ، وسكينة تملأ قلبها بعد أن فاضت الروح إلى بارئها راضية بقضاء الله وقدره ، وقد استودعت أبنائها عند ملك الملوك الذي لا تضيع ودائعه .

مشهد إنساني ..

فور وصول الخبر لم يستطع الأسرى حبس دموعهم ، والبعض الآخر تمالك نفسه في مشهد إنساني عاطفي ، قدم فيه الجميع التعازي للأبناء الأبطال ، الذين التحفوا بغطاء الحنين والشوق ، وقلوبهم برضا الله تنشد " اللهم الملتقى الجنة "

عماد وطارق وإياد ، ربما هناك بين أوراقهم المبعثرة في سجنهم ، بين رسائلهم التي لم تصل بعد لمن فقدوها اليوم ، رسائل مليئة بالأماني بلقاء الأحبة ، بين أوراقهم أنات حروف تقرأ من حيث لا ندري ..

ألم على ألم .. بعد على بعد .. أتراهُ يجدي ..؟! ، كم مرة حاولوا قتل نفس متفائلة كنفس إياد واستبشار عماد وحب طارق ، لكنهم كما كل مرة يرجعون خاسرين ، فأي عزيمة تلك ، وأي إيمان هذا الذي يريد الاحتلال أن ينال منه ... خابوا وخسروا ..

 أماه .. مهما اشتدت قسوة الأيام ...وتضاعفت الآلام . تبقى صورتك تبتسم

سأغرس ذاتي هنا في قلبك وأقيم للأبد .. وفاء  .وحباً وعرفاناً .. ولا نقول إلا ما يرض ربنا " إنا لله وإنا إليه راجعون "

 

 

 

 

 
 
 

اضف تعليقطباعة الموضوععودة

 
 

المزيد من العناوين:

 

 
ماذا تتوقع للحوارت الفلسطينيه الفلسطينيه التي تجري بالقاهره؟
النجاح
الفشل
لا ادري

 

 
   .::.  كتائب القسّام تنفّذ عمليّة اقتحامٍ لمستوطنة "إيلي سيناي" و تقتل مستوطناّ صهيونياً هو عالم نوويّ صهيونيّ ، و تجرح آخر ، و قد استشهد منفّذ العمليّة جهاد حمدي أحمد المصري (17 عاماً) من سكان بيت لاهيا .
   .::.  أجهزة أمن السلطة الفلسطينية تشنّ حملة ملاحقة و اعتقالات بحقّ كوادر و قادة حماس و الجهاد الإسلاميّ في الضفة الغربية و قطاع غزة ، و اعتُقِل خلالها ما لا يقلّ عن 85 فلسطينياً .
   .::.  عمليّة استشهاديّة تستهدف حافلة صهيونية في مدينة حيفا المحتلة ، أدّت إلى مصرع 12 صهيونياً و جرح 40 آخرين ، و منفّذ العمليّة هو الشهيد ماهر محي الدين كمال حبيشة من سكان مدينة نابلس ، و هو من مجاهدي كتائب القسّام
   .::.  قوات الاحتلال تفتح النار بشكلٍ مفاجئ على العمّال الفلسطينيين المتجمّعين عند معبر "إيرز" الصهيوني منتظرين عبورهم إلى أماكن أعمالهم ، ممّا أدّى إلى استشهاد أحدهم و إصابة 11 آخرين بجروح

 
 

انضم للقائمة البريدية لتحصل على كل ما هو جديد من موقعنا

الاسم

البريد