في لقاء خاص مع الناشط في قضية أسرى فلسطين في أوروبا ماجد أبو عطايا طبيب العلاج الطبيعي أكد لنا في بداية حديثه عن أهمية قضية الأسرى لتعلقها الكبير بالجانب الإنساني وأنه من واجب كل إنسان حر وشريف أن يقف بجانب هؤلاء الإبطال والذين بذلوا كل جهد وضحوا بحريتهم من أجل الوطن والشعب والسعي لتحريرهم وأنه من باب شعوره بالمسئولية تجاه وطنه نذر نفسه أن يخدم ويقدم ما يستطيع وخاصة في قضية الأسرى .
ويذكر أن لأبو عطايا أخ أسير في السجون الصهيونية الأسير محمد أبو عطايا والذي يقضي حكما بسبعة عشر مؤبد.
وحول سؤاله عن طبيعة النشاط الذي يقومون به في أوروبا من أجل قضية الأسرى
أوضح لنا أن أولويات عملهم أن يفعلوا قضية الأسرى وينقلوها إلى المستوى الدولي من خلال التواصل مع المؤسسات والهيئات الحقوقية وبين أنه قد تم حشد عدد كبير من الجمعيات المهتمة بالقضية الفلسطينية والمؤسسات المدنية والخيرية وبعض السياسين والمحاميين المتعاطفين مع قضية فلسطين ومع الجاليات الفلسطينية في أوروبا للسعي بخطى جادة في إيصال صوت الأسرى وقد تم عرض الأمر عليهم لتفعيل قضية الأسرى ومساندتهم وتفعيل القوانين التي أبرمت في اتفاقيات جنيف من أجل الأسرى ووجد أبو عطايا تجاوب كبير من الكثيرين وتم طرح ومناقشة الكثير من الأفكار والبرامج التي تخدم قضية الأسرى ويسعون لتنفيذها خلال الأيام القادمة .
وحول سؤاله عن ابرز النشاطات والفعاليات التي يقومون بها من اجل الأسرى
أوضح أبو عطايا انه تم طرح قضية الأسرى في المؤتمرات الخاصة بقضية فلسطين وخاصة مركز العودة الفلسطيني في لندن وتم عمل مهرجانات لدعم قضية الأسرى معنويا وماديا وأنه يتم استغلال كل الظروف والمناسبات لطرح قضية الأسرى ومن خلال كتابة المقالات ونشرها عبر المواقع الإلكترونية ويسعى أبو عطايا لأن تكون هناك صفحة خاصة لهم على الانترنت لنقل قضية الأسرى الفلسطينيين وتفعيلها عالميا .
وأوضح انه عملهم لا يقتصر على التفعيل الإعلامي لقضية الأسرى وإنما يمتد للدعم الاجتماعي والمالي والسعي لتوفير ما يحفظ للأسرى ولذويهم كرامتهم وعزتهم .
إلى جانب آخر في حديثنا عن تواصل أبو عطايا مع الداخل بين لنا انه يتواصل مع المؤسسات التي تخدم قضية الأسرى ومع أهالي الأسرى وأنه استطاع التواصل مع الأسرى أنفسهم للاطلاع على أوضاعهم ومعاناتهم .
وحول سؤاله إن ما كان نشاطه مقتصرا على حزب معين أكد لنا أنه لا يمكن تجزيء قضية الأسرى وأن اهتمامهم منصب على جميع الأسرى فكلهم أصحاب قضية واحدة ومعاناتهم واحدة فلا يمكن التفريق بين أسير وأسير فكلهم أبناء فلسطين ويطمح أبو عطايا لتكوين هيئة عليا تضم جميع الإطراف والأحزاب لتوحيد الجهود المبذولة في قضية الأسرى .
في اتجاه آخر بدا أبو عطايا متفائلا بخصوص صفقة جلعاد شليط وأكد أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح وان هناك أخبار كثيرة مفرحة ودعا للتريث والتأني في الإفصاح عن خبايا الصفقة لحين الموافقة النهائية حيث أن التكتيم الإعلامي بشأن الصفقة من مصلحة الأسرى أنفسهم و صرح أن الوفد المفاوض حول الصفقة لا يستطيع إعطاء أي تفاصيل أو معلومات حتى لا تضر عملية الصفقة أو تؤثر سلبا على وضع الأسرى في السجون
ووضح انه حاول التواصل مع الوسيط الألماني ارنست أورلو لكن الأخير حريص على أن لا يتكلم في هذا الموضوع مع أي جهة غير المفاوضين واستاء أبو عطايا من من الفوضى الإعلامية والإشاعات التي تطلق بخصوص الصفقة والتي تؤثر بشكل كبير على الأسرى وذويهم .
وقد أوضح أبو عطايا انه إذا ما تمت الصفقة فسيكون هناك فعاليات ضخمة فرحة بخروج الأسرى ولتفعيل قضية الأسرى بشكل أوسع فما زال هناك آلاف الأسرى يقبعون في السجون الصهيونية وهذه الصفقة ما هي إلا خطوة أولى في طريق تحرير الأسرى جميعا .
وحول سؤاله إن ما تم فشل الوساطة الألمانية في التوصل إلى حل دعا أبو عطايا للضغط على العدو من خلال زيادة الضربات وأسر جنود آخرين وحسب اعتقاد أبو عطايا فإن العدو الصهيوني لا يوجد أمامه أي حل إلا تنفيذ الصفقة بعد أن فشل في استرجاع شاليط خلال ثلاثة سنوات وبعد أن استنفذ كل خططه وأوراقه بالإضافة إلى ثبات الفصائل الآسرة على شروطها سيجبر العدو على الموافقة في نهاية المطاف.
وفي رسالة أخيرة لأبو عطايا وجهها للأسرى ولذويهم دعاهم فيها لمزيد من الصبر والثبات واليقين بأن فجر الأسرى قد لاح وأنهم سيرون النور بعد ظلمة السجن والسجان وسينعم الأسرى بالحرية والعيش وسط الأهل بأمان واطمئنان .
وطمئن أبو عطايا الأسرى بأنهم ليسوا وحدهم وان قضيتهم هي قضية كل فرد فلسطيني وان الجميع يشعر بمعاناتهم وآلامهم وأن معنويات أهالي الأسرى عالية ولن يؤثر فيها إعلام العدو الصهيوني أو الفرقعات الإعلامية التي يسربها الصهاينة للضغط على أهالي الأسرى والأسرى
وذكر أبو عطايا الشرف الكبير الذي يحظى به الأسرى وأنهم هم من هزم العدو في جهادهم وبطولاتهم وفي ثباتهم وصمودهم
وفي رسالة موجهة إلى الجهة الآسرة للجندي جلعاد شليط أكد لهم فيها أبو عطايا أن أهالي الأسرى والشعب معهم بأي قرار يتخذوه بخصوص صفقة التبادل وان الجميع يثق بهم وبحرصهم على عمل كل ما فيه مصلحة للشعب الفلسطيني .
|